ابن حجر العسقلاني
258
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
وأخرجه من وجه آخر وقال إنه باطل وروى أبو داود في المراسيل عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ورجاله ثقات وأخرجه أيضا عن طاوس مرفوعا نحوه وأخرج عن أبي الزناد وقال إن ناسا يوهمون في قول النبي صلى الله عليه وسلم الرهن بما فيه إذا كان هلك وإنما قال ذلك في ما أخبرنا الثقة من الفقهاء إذا هلك وعميت قيمته وأخرجه الطحاوي عن أبي الزناد نحوه وأسند ذلك إلى الفقهاء السبعة وغيرهم أنهم قالوا الرهن بما فيه ويرفع ذلك منهم الثقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرهن بما فيه قوله أجمع الصحابة على أن الرهن مضمون واختلفوا في كيفيته لم أجد ذلك قوله وعن علي يترادان الفضل في الرهن عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق الحكم عن علي قال يترادان الفضل بينهما في الرهن وأخرجه البيهقي من رواية خلاس عن علي إذا كان في الرهن فضل فإن أصابته جائحة فالرهن بما فيه وإن لم تصبه جائحة فإنه يرد الفضل ومن رواية الحارث عن علي إذا كان الرهن أفضل من القرض أو كان القرض أفضل من الرهن ثم هلك يترادان الفضل ومن طريق ابن الحنفية عنه إذا كان الرهن أقل رد الفضل وإن كان أكثر فهو بما فيه وأخرجه ابن أبي شيبة قوله ومذهبنا مروى عن عمر وابن مسعود أما عمر فأخرجه البيهقي بلفظ في الرجل يرتهن الرهن فيضيع قال إن كان أقل مما فيه رد عليه تمام حقه وإن كان أكثر فهو أمين وأخرج ابن أبي شيبة والطحاوي نحوه وأما عن ابن مسعود فلم أره قوله وعن علي المرتهن أمين في الفضل تقدم قريبا قوله وهو صفقة في صفقتين وهو منهي عنه كأنه يشير إلى حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صفقتين في صفقة وقد تقدم